معبد جوبيتر الدمشقي
Temple of Jupiter, Damascus
دمشق

بقايا المعبد الروماني الكبير لجوبيتر الدمشقي، أعمدته الضخمة تقف في نهاية سوق الحميدية أمام الجامع الأموي.
عند نهاية سوق الحميدية صف من الأعمدة الحجرية الضخمة تحمل بقايا جبهة مزخرفة، هي آخر ما بقي ظاهراً من البوابة الغربية لمعبد جوبيتر الدمشقي، أحد أكبر المعابد في سوريا الرومانية.
قصة هذا المكان المقدس أقدم من الرومان بكثير، إذ كان في الموضع نفسه معبد آرامي مكرس للإله حدد، إله العاصفة والمطر عند الآراميين الذين جعلوا دمشق عاصمة لمملكتهم. وحين جاء الرومان طابقوا بين حدد وكبير آلهتهم جوبيتر، ووسعوا المعبد وأحاطوه بساحة ضخمة مسورة لها بوابات ضخمة.
في أواخر القرن الرابع الميلادي، مع انتشار المسيحية، تحول المعبد إلى كنيسة كُرّست للقديس يوحنا المعمدان. ثم في مطلع القرن الثامن الميلادي بنى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك الجامع الأموي داخل الساحة نفسها، مستفيداً من جدرانها الخارجية.
هكذا يختصر هذا المكان ثلاثة آلاف عام من التاريخ الديني لدمشق، إذ بقي مكاناً للعبادة بلا انقطاع تقريباً عبر الحضارات المتعاقبة، وهو أمر نادر في العالم.
وتشهد الأعمدة القائمة عند مدخل السوق وبقايا الجدران والبوابات حول الجامع على حجم المعبد القديم. ويقع المعبد ضمن مدينة دمشق القديمة المسجلة على قائمة التراث العالمي.
وقد تراكمت طبقات المدينة عبر القرون حتى صار مستوى الأرض الحالية أعلى بكثير من مستوى الأرض الرومانية، فبقيت أجزاء من الأعمدة مدفونة تحت أرض السوق، وهو ما يعطي فكرة عن عمق التاريخ الذي تقف عليه دمشق.
ملاحظة: قد لا تعكس الصور الحالة الراهنة للموقع.
للزائر
الموقع: 33.5116, 36.3038 · افتحه على الخريطة
صور



الصور: Ai@ce — via Wikimedia Commons (CC BY) · Véronique Dauge — via Wikimedia Commons (CC BY-SA) · Freedom's Falcon — via Wikimedia Commons (CC BY-SA) · LBM1948 — via Wikimedia Commons (CC BY-SA)
المصادر
Coordinates: wikidata P625 (CC0) [Wikidata Q7698734]; text: Syria Trails editorial from https://ar.wikipedia.org/wiki/معبد_جوبيتر_(دمشق); https://en.wikipedia.org/wiki/Temple_of_Jupiter,_Damascus; image: Wikimedia Commons The Jupiter temple in Damascus.jpg.
دروب سوريا — أطلس جغرافي وتراثي تفاعلي لسوريا: خريطة تنزل من البلد إلى الناحية، ومعالم بسردها وعصرها، ودروب مرتّبة، وجواز لزياراتك.